السيد علي عاشور
464
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
الأرزاق ومدبّرها ومحيي الرفات ومنشرها . أحمده على آلائه وتوافرها وأشكره على نعمائه وتواترها وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له شهادة تؤدّي إلى الإسلام ذاكرها ويؤمن من العذاب ذاخرها وأشهد أنّ محمّدا عبده الخاتم لما سبق من الرسل وفاخرها ورسوله الفاتح لما استقبل من الدعوة وناشرها صلّى اللّه عليه وآله أرسله إلى امّة قد شغل « 1 » بعبادة الأوثان سائرها « 2 » واعلنكس « 3 » بضلالة دعاة الصلبان ظاهرها وتفحّم لحج في الجهالة سائرها وفجر بعمل الشبهات فاجرها وأنّ بعيان ذل الخسران متجر تاجرها وهدر عن لسان الشيطان بقبول نقم طائرها والتثم آكام « 4 » لجام الأحجام بزخرف الشقائق مكر ماكرها فأبلغ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في النصيحة وافرها وأغاص بحار الضلالة وغامرها وأنار أعلام الهداية ومنابرها ومحا بمعجزات القرآن دعوة الشيطان ومكاثرها وأرغم معاطس غواة العرب وكافرها حتّى أصبحت دعوته بالحقّ ينطق ناصرها وشريعته المطهرة إلى المعاد يفخر فاخرها صلى اللّه عليه وعلى آله الدوحة العليا وطيب عناصرها . أيّها الناس سار المثل وحقّق العمل وكثر الوجل واقترب الأجل وصمت الناطق وزهق الزاهق وحقّت الحقائق ولحق اللاحق وثقلت الظهور وتفاقمت الأمور وحجب المستور وأحجم المغرور وأرغم المالك ومنعت المسالك وسلك المالك وهلك الهالك وعمّت الفترات ووكدت الحسرات وبغت العثرات وكثرت الغمرات وقصر الأمد وتأوّد الأود ودهش العدد وأوجس الفند « 5 » وهيجت الوساوس وذهبت الهواجس وعيطل « 6 »
--> ( 1 ) في بعض النسخ : شعر . ( 2 ) في بعض النسخ : شاغرها . ( 3 ) المعلنكس المقيم في البلد . كتاب العين : 2 / 304 . ( 4 ) الأكمة : التل . ( 5 ) الفند الكذب . ( 6 ) العيطل : الطويل من النساء ( كتاب العين : 2 / 9 ) . ولعله عطل لما يأتي ان معنى العساعس الحرس .